ابراهيم بن عمر البقاعي
216
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قلتُ : حَكَى ابنُ خير امتناعاً . . . نقل سوى مرويه إجماعاً كانَ أحسنَ ) ) . ثم إنَّ قولَ الناظمِ : ( ( إنَّ ( ( امتناع جزمِ ) ) مبتدأ ، و ( ( إجماعُ ) ) خبره ) ) يحتاجُ إلى تتمةٍ ، وهوَ أنَّ هذا المبتدأَ والخبرَ في محلِ رفعٍ بالابتداءِ ، وخبرُ ذلكَ لابنِ خير ، ويكونُ حينئذٍ الحكمُ على لفظِ الجملةِ ، أي : هذا الكلامُ لابنِ خير ( 1 ) ، وإلا تخيلَ أنَّ ( ( لابنِ خير ) ) أجنبيٌّ ( 2 ) ، وأنَّه فَصَلَ بهِ ( 3 ) بينَ المعطوفِ ، وهوَ ( ( امتناعُ ) ) ، وبينَ ( 4 ) حرفِ العطفِ وهوَ الواوُ ( 5 ) ، وأمّا على هذا التقديرِ فيصيرُ العاطفُ داخلاً على الخبرِ المتقدمِ ( 6 ) ، أو يقالُ : لابنِ خير متعلقٌ بقولهِ : ( ( إجماعُ ) ) ، واللامُ للاختصاصِ ، أي : إجماعٌ مختصٌ ، نقلهُ بابنِ خير ، فهوَ من تعلّقِ الخبرِ ، فلم يَفصلْ بينَ المعطوفِ - الذي هوَ ( ( امتناعٌ ) ) - وحرفِ العطفِ أجنبي ، أو يقالُ : إنَّهُ متعلّقٌ بوصفِ الخبرِ ، ويكونُ ( 7 ) تقديرُ الكلامِ : وامتناعُ نقلٍ سوى مرويهِ إجماعٌ منقولٌ لابنِ خير ، وكانت أولاً ( ( نقل ) ) ثمَّ غيرها الناظمُ بقولهِ ( ( جزم ) ) . هذا ما يتعلّقُ بلفظهِ ، وأمّا معناه ، فإنَّهُ مشكلٌ جداً ، منطوقاً ومفهوماً ، وقد نقلهُ الشّيخُ ساكتاً عنهُ ، وكأنَّهُ ارتضاهُ ( 8 ) .
--> ( 1 ) من قوله : ( ( ويكون حينئذٍ الحكم . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) عبارة : ( ( أنّ لابن خير أجنبي و ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) لم ترد في ( ك ) . ( 4 ) ( ( بين ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( وبقوله : لابن خير ) ) وأراها مقحمة . ( 6 ) في ( ك ) : ( ( المقدم ) ) . ( 7 ) من قوله : ( ( أو يقال لابن خير متعلق . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) عبارة : ( ( وقد نقله الشيخ ساكتاً عنه وكأنه ارتضاه ) ) لم ترد في ( ك ) .